السيد علي الحسيني الميلاني

67

نفحات الأزهار

وفيه : مولى ربعي وهو مجهول . * وأما طريقه الآخر الذي ذكره ابن الأثير معلقا ففيه : أبو الزعراء وقد ترجمه بقوله : " عبد الله بن هاني ، أبو الزعراء صاحب ابن مسعود ، قال البخاري : لا يتابع على حديثه ، سمع منه سلمة بن كهيل حديثه عن ابن مسعود في الشفاعة : ثم يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعا ، والمعروف أنه عليه السلام أول شافع ، قاله البخاري . وقد أخرج النسائي الحديث مختصرا " ( 1 ) . وفي ( تهذيب التهذيب 6 / 16 ) : قال البخاري : " لا يتابع في حديثه " . هذا ، ولو راجعت ( جامع الترمذي ) باب مناقب ابن مسعود لرأيت أن راوي هذا الحديث عن سلمة بن كهيل هو : يحيى بن سلمة بن كهيل وعنه ابنه إسماعيل وعنه ابنه إبراهيم . وهؤلاء بأجمعهم مجروحون حسب تصريحات الأئمة من أهل السنة كما فصل ذلك في مجلد ( حديث الطير ) وستقف على ذلك قريبا أيضا ، وبالأخص : يحيى بن سلمة فإنه الأشد ضعفا فيهم ، فلقد قال الترمذي بعد إن خرجه : " هذا حديث غريب من حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلا من يحيى بن سلمة بن كهيل ، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث " ( 2 ) . وبهذه الوجوه يقف المنصف على تعسف ( الدهلوي ) ومكابرته . . . والله الموفق .

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 516 . ( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 221 .